إسماعيل بن القاسم القالي
728
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
تمنّت مازن جهلا خلاطي * فذوقي مازن طعم الخلاط « 1 » أطلت فراطكم « 2 » عاما فعاما * ودين المذحجي إلى فراط أطلت فراطكم حتّى إذا ما * قتلت سراتكم كانت قطاط « 3 » غدرتم غدرة وغدرت أخرى * فما إن بيننا أبدا يعاط « 4 » بطعن كالحريق إذا التقينا * وضرب المشرفية في الغطاط « 5 » [ 45 ] [ شعر في وصف الفرس ] : قال أبو علي : في كتاب الخيل لأبي عبيدة : أنشد أبو عبيدة لعبد الغفار الخزاعي هذه الأبيات وذكر أن عروضها لا تخرّج : [ المنسرح ] ذاك وقد أذعر الوحش بصل * ت الخدّ رحب لبانه مجفر طويل خمس قصير أربعة * عريض ستّ مقلّص حشور حدّت له تسعة وقد عريت * تسع ففيه لمن رأى منظر بعيد عشر وقد قربن له * عشر وقد طالت ولم تقصر نقفيه بالمحض دون ولدتنا * وعضّه في آريّه ينشر نصبحه تارة ونغبقه * ألبان كوم روائم ظئور حتّى شتا عندنا يقال ألا * تطوون من بدنه وقد أضمر موثّق الخلق جرشع عتد * منضرج الحضر حين يستحضر خاظي الحماتين لحمه زيم * نهد شديد الصّفاق والأبهر رقيق خمس غليظ أربعة * نائي المعدّين ليّن الأشعر قال أبو عبيدة : يعني بقوله طويل خمس أي : طويل نصيل الرأس ، طويل الأذنين ، طويل العنق والكتفين ، طويل البطن من غير أن تقرب إلى الأرض ، طويل الأقراب ، طويل الناصية ، طويل الذّراعين ، طويل الرّجلين ، فهذا ما يستحبّ « 6 » من الفرس أن يطول . وذكر هذا الشاعر منها خمسا . وقوله : قصير أربعة أي قصير الأرساغ ، قصير عسيب الذّنب ، قصير النّضيّ ، قصير الكراعين ، قصر الأطرة وهي عصبة فوق الصّفاق ، فهذا ما يستحب أن يقصر من الفرس وهنّ عشر ، وذكر هذا الشاعر منهن أربعا . وقال : عريض ستّ أي : عريض
--> ( 1 ) الخلاط : أن يشتبك مع القوم في الحرب . ط ( 2 ) فراطكم : إمهالكم والتأني بكم . ط ( 3 ) قطاط كقطام ؛ أي : حسبي . ط ( 4 ) يعاط : كلمة ينذر بها الرقيب أهله إذا رأى جيشا . ط ( 5 ) الغطاط بالضم : أول الصبح أو بقية من سواد الليل . ط ( 6 ) سيأتي له أنها ستة عشر عضوا . ط